شدني المقترح الذي قدِم للأطراف السياسية في البلاد، ليس فقط لأنه جاء في لحظة دقيقة من مسار الحوار الوطني، بل لما حمله من حنكة ودهاء سياسي عرف بهما صاحبه بين أقرانه من سدنة السياسة.
يكثر الحديث في الساحة السياسية عن ضرورة إشراك الشباب والأطر والكفاءات الوطنية في مواقع التمثيل والمسؤولية، وهو مطلب مشروع لا يختلف عليه اثنان. غير أن هذا المطلب ينبغي أن يُبنى على أسس واقعية وعملية، لا على مجرد الأمنيات أو انتظار أن يقدم الآخرون الفرص على طبق من ذهب.
لقد تمت دعوتنا أمس، بصفتنا “قطب الـ15” في المعارضة، إلى لقاءٍ وتبادلٍ للآراء مع رئيس الجمهورية. كان اللقاء طويلًا، بل ربما أطول مما ينبغي، ومتشتتًا في بعض جوانبه، لكنه كان مثيرًا للاهتمام لما يكشفه من دلالات.
قرأت المقال المطول الذي كتبھ معالي وزير الاقتصاد والمالية السابق، السيد سيدي محمد ولد أبوه، تحت عنوان "حتى لا تضيع البوصلة". وجاء هذا المقال كقراءة نقدية حادة للمقال المطول الذي نشره معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، والذي حاول من خلاله تبرير الحزمة الأخيرة من القرارات الحكومية لمواجهة تداعيات أزمة المحروقات .
إن الجدل المثار حول رفع أسعار المحروقات وسياسة الدعم الاجتماعي وإعادة توزيع الثروة بشكل منصف مجرد قمة جبل الجليد للاشكال الاقتصادي الذي يعاني منه البلد.
في لحظة تفيض اعتزازًا وامتنانًا، بالوقوف وقفة تقدير ، بمناسبة تكريم الصديق الكريم والأخ الفاضل الأستاذ الدكتور مصطفى الزباخ، احتفاءً بما قدّمه من عطاءٍ صادق لوطنه وأشقّاء المملكة المغربية، ومن جهودٍ مخلصة، ومسيرةٍ اتّسمت بالجدّ والاجتهاد، كانت عنوانًا للالتزام والمسؤولية وحُسن الخلق ونكران الذات.
أكد ائتلاف المعارضة الديمقراطية تمسكه بخيار الحوار الوطني، محذراً من استمرار ما وصفه بالمماطلة في مسار التحضير له، ومؤكداً أنه سيطالب بتدخل رئيس الجمهورية إذا تعذر التوصل إلى توافقات تضمن انطلاق الحوار.
منتصف يناير 2008 دنوتُ من الرئيس السنغالي الأسبق، الأستاذ عبد الله واد، في القاعة الكبرى بقصر المَعارض والمؤتمرات في مدريد Palacio de Exposiciones y Congresos بعد الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي الأول لحوار الحضارات.