النيابة: لم تتعرض السجينة وردة للضرب أو لأي شكل من أشكال الاعتداء

اثنين, 04/05/2026 - 15:34

أكدت النيابة العامة في ولاية نواكشوط الجنوبية عدم صحة ما تم تداوله بشأن تعرض السجينة وردة أحمد سليمان للضرب أو لأي شكل من أشكال الاعتداء داخل سجن النساء، مشددة على أن جميع النزيلات يوجدن في وضعية قانونية سليمة وفق الإجراءات المعمول بها.

وقال وكيل الجمهورية، محمد عبد الصمد محمد الأمين، خلال مؤتمر صحفي، عقد مساء أمس، إن الاتهامات التي تحدثت عن تعرض السجينة للركل والضرب بالعصي والهراوات "عارية تماما من الصحة.

وأضاف الوكيل أن الواقعة تعود إلى مساء الاثنين الـ27 من أبريل المنصرم، حين رفضت المعنية دخول الغرفة المخصصة لها واعتصمت أمامها، موضحا أن محاولات إقناعها بالدخول لم تنجح، ما استدعى تدخل عناصر الحرس لإدخالها إلى غرفتها تطبيقا للإجراءات القانونية، مؤكدا أن ذلك تم "دون ضرب أو سحل أو ركل".

وأشار وكيل الجمهورية إلى وجود تسجيلات مرئية توثق مجريات الحادثة، مبينا أنها تظهر السجينة تتحرك داخل غرفتها بعد الواقعة، وهو ما ينفي – بحسب تعبيره – ما أشيع بشأن دخولها في غيبوبة.

وفي ما يتعلق بالحالة الصحية للسجينة، أوضح أنها نقلت إلى المستشفى الوطني ومستشفى الكسور بعد شكواها من آلام في الصدر والأطراف، مؤكدا أن الفحوص الطبية لم تثبت وجود أي كسر أو إصابات خطيرة.

بدوره، أوضح المدير العام المساعد لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اباه ولد محمد غالي، أن استخدام القوة داخل المؤسسات السجنية يخضع لمبدأ الضرورة، ويعد خيارا أخيرا بعد استنفاد جميع الوسائل، مؤكدا أن التدخل في هذه الحالة تم وفق الإجراءات المعمول بها وتحت المراقبة.

وفي السياق ذاته، أعلن وكيل الجمهورية فتح تحقيق "معمق" في ملابسات هذه القضية، مؤكدا أن نتائجه ستنشر للرأي العام عند اكتمالها، مشيرا إلى أن التحقيق يشمل أيضا فرضية وجود أطراف قد تكون وراء إثارة هذه الادعاءات.

ويأتي هذا التصريح على خلفية اتهامات أثيرت خلال مؤتمر صحفي لهيئة دفاع سجينات منظمة "إيرا"، تحدثت عن تعرض بعض المعتقلات لسوء معاملة داخل السجن، وهي الرواية التي نفتها النيابة العامة بشكل قاطع خلال المؤتمر الذي عقدته أمس.