
استيقظت جمهورية مالي فجر اليوم السبت على وقع سلسلة من الهجمات العسكرية "المركبة والمنسقة" التي استهدفت قلب العاصمة باماكو ومدناً استراتيجية في آن واحد، في تصعيد أمني هو الأخطر من نوعه، تبنته "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين".
خارطة الاستهداف وتضارب الأنباء
شملت العمليات قواعد عسكرية حيوية في كل من باماكو، كاي، كيدال، وغاو، مما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط العملياتي.
مصير وزير الدفاع:
سادت حالة من الغموض حول مصير وزير الدفاع المالي، سيدو كمارا، بعد استهداف منزله؛ فبينما زعمت منصات إعلامية تابعة للجماعات المسلحة والحركات الأزوادية "تصفية الوزير"، أكدت مصادر رسمية مالية أنه بخير ولم يصب بأذى.
رد فعل الجيش:
سارعت القيادة العسكرية المالية لإصدار بيانات طمأنة، مؤكدة أن القوات المسلحة أحبطت الهجمات ونجحت في "تحييد عشرات الإرهابيين" وتدمير ترسانة من معداتهم.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
أثارت الهجمات موجة من الإدانات الواسعة:
الاتحاد الأفريقي: أدان الهجمات بشدة، مجدداً التزامه بدعم الاستقرار والأمن في مالي.
السينغال : أعلن الرئيس السنغالي وقوف بلاده الكامل مع الحكومة والشعب الماليين في مواجهة الإرهاب.
الولايات المتحده : أكدت واشنطن دعمها المستمر لجهود السلام في مالي ومنطقة الساحل بصفة عامة.
قراءات تحليلية
الهيبة الشيخ سيدات (مدير وكالة الأخبار المستقلة): يرى أن هذا التنسيق بين جماعات قد تبدو "متنافرة" يحمل رسالة سياسية، مفادها الضغط على حكام باماكو لفتح باب الحوار، بدلاً من السعي المباشر لإسقاط النظام
محفوظ السالك (باحث في الشأن الأفريقي): يتبنى رؤية أكثر حذراً، حيث اعتبر أن ما حدث ليس "منعطفاً استراتيجياً" بل هو مجرد حلقة جديدة في صراع طويل الأمد يتسم بتكرار الوقائع والشخوص دون تغيير جوهري في موازين القوى.
القلق الموريتاني...
تلقي هذه الأحداث بظلال ثقيلة على موريتانيا، الجارة الغربية لمالي. فمع كل اهتزاز أمني في الداخل المالي، تستعد نواكشوط لمواجهة تحديات مزدوجة:
_ أمنياً: تأمين الحدود الشاسعة من أي اختراقات محتملة.
_ اجتماعياً: التعامل مع التدفقات البشرية المحتملة للاجئين، مما يضع الدولة الموريتانية أمام استنفار دائم لحماية استقرارها الداخلي

.gif)
