
صوتية بيرام الأخيرة، كرّس فيها سعيه إلى تفكيك الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، معتمدًا أساليب تحريضية قائمة على قلب الحقائق، كان آخرها ادّعاؤه أن دفعة من القضاة تخرّجت من مكوّن واحد.
وأودّ، بدايةً، التأكيد أن ما قاله غير صحيح، إذ إن صورة التخرّج المتداولة تثبت عكس ذلك وتدحض مزاعمه.
وانطلاقًا من ذلك، أتوجّه إلى بيرام بهذه الأسئلة المشروعة:
هل مُنعت أيٌّ من المكوّنات الوطنية من المشاركة في الامتحان؟
وهل تعرف شخصًا من أي مكوّنات المجتمع رُفض ترشّحه؟
هل يوجد من تقدّم للامتحان ويدّعي أنه تعرّض للظلم؟
وهل تم الإخلال بالمسطرة القانونية المعتمدة في هذا المجال؟
بيرام، إن كنتَ جادًّا في لعب دور إيجابي في الحياة السياسية، فإن ذلك يقتضي الالتزام بالصدق، والتحلّي بالمصداقية في ما تقول وتفعل.
الحراطين مكوّن أصيل من هذا المجتمع ، وقد أنجب شخصيات وطنية معارضة وفاعلة لم تتبنَّى يومًا خطابًا عنصريًا، ولديهم أحزاب وتنظيمات سياسية معروفة. فمسعود ولد بلخير يترأس حزبًا معارضًا من أقدم الأحزاب الوطنية، وهو رئيس حاليا لهيئة دستورية، ورئيس سابق للبرلمان، ووزير. كما أن محمد ولد بربص شخصية وطنية معروفة، ولديه حزب سياسي، وبيجل ولد هميد كان يرأس حزبًا سياسيًا قبل انضمامه إلى حزب الإنصاف، كما أن السعد ولد لوليد لديه حزب سياسي، والقائمة تطول...
أمّا فيما يخصّك أنت، فقد رفضتَ التعامل والتجاوب مع القانون المنظِّم للأحزاب، نظرًا لحاجة في نفسك، وكنتَ الاستثناء من بين جميع الأحزاب التي طلبت للترخيص و حصلت عليه.
________
ذ/ اسلم ولد شغالي
https://chinguitel.mr/.gif)