السفير السعودي يعيد هيبة مكتب "التأشير" في نواكشوط

ثلاثاء, 17/02/2026 - 19:28

لم يكن مشهد الانتظار أمام مكتب التأشير لطلب تأشيرة المملكة العربية السعودية في نواكشوط يليق بحجم العلاقة التي تربطها بـ موريتانيا ولا يعكس المكانة الروحية والوجدانية التي تحتلها المملكة في قلوب الموريتانيين.
ازدحام خانق.. فضاء ضيق.. ومراجعون يفترش بعضهم الرصيف ويلتصق بعضهم بالجدار الأمامي في انتظار دور قد يطول… صورة كانت تحتاج إلى قرار حاسم يعيد الأمور إلى نصابها.

ذلك القرار جاء حين تدخل سعادة السفير السعودي عبد العزيز الرقابي واضعا تحسين ظروف المواطنين في صدارة الأولويات.
لم يكن التدخل شكليا أو محدود الأثر بل انطلق من تشخيص دقيق للاختلالات أعقبه تنفيذ سريع لإعادة تأهيل فضاء الاستقبال وتنظيمه بما يضمن الكرامة والانسيابية والاحترام.

تحول المكتب في فترة وجيزة من فضاء مكتظ يفتقر إلى الحد الأدنى من الراحة إلى مرفق أنيق ومنظم تتوفر فيه شروط الانتظار اللائق والخدمة السلسة..
المقاعد المرتبة.. المسارات الواضحة والتنظيم المحكم… كلها تفاصيل تعكس فلسفة إدارية ترى في جودة الخدمة جزءا من صورة الدولة وهيبتها.

ولأن جوهر المشكلة كان يتمثل في الضغط الكبير على إجراءات البصمة فقد أصدر السفير تعليماته بزيادة عدد الموظفين المكلفين بها وهو ما أسهم مباشرة في تقليص فترات الانتظار وتخفيف حدة الازدحام وتسريع وتيرة المعالجة.
خطوة عملية مدروسة أنهت معاناة يومية وأعادت للمراجعين شعورهم بالاحترام والتقدير.

إن ما جرى لم يكن مجرد تحسينات لوجستية بل رسالة واضحة مفادها أن كرامة المواطن أولوية لدى المملكة العربية السعودية ممثلة في سفيرها سعادة الدكتور عبد العزيز الرقابي وأن الخدمات القنصلية ينبغي أن تكون في مستوى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
وهكذا تحول مكتب التأشير من نقطة ازدحام ومعاناة إلى نموذج في التنظيم والاستجابة في مشهد يجسد الإدارة حين تقترن بالإرادة والقرار حين يترجم إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

 

_________

بادو محمد فال امصبوع