
عقد المكتب السياسي لحزب الإنصاف دورته العادية الثالثة برئاسة محمد ولد بلال مسعود بتاريخ 13 سبتمبر 2026، لمناقشة أداء الحزب وقضايا الشأن العام الوطني والتنظيمي.
و في ختام الدورة أصدر الحزب البيان التالي :
حزب_الإنصاف
بيان رقم: 03/2026 / المكتب السياسي
الدورة العادية الثالثة للمكتب السياسي
انعقدت الدورة العادية الثالثة للمكتب السياسي لحزب الإنصاف، يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026، برئاسة السيد محمد ولد بلال مسعود، رئيس الحزب، حيث خُصص الاجتماع لمتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة، واستعراض حصيلة أنشطة الحزب خلال الفترة المنصرمة، ومناقشة عدد من القضايا السياسية والتنظيمية المدرجة على جدول الأعمال.
وفي مستهل الاجتماع، استعرض المكتب السياسي مستوى تنفيذ القرارات الصادرة عن دورته العادية الثانية، ووقف على ما تحقق في المجالات التنظيمية والسياسية والإعلامية، خاصة ما يتعلق بإعداد ونشر الخطاب السياسي للحزب، وتجديد الهيئات، والاستراتيجية الخاصة بالتمويل، والاستراتيجية الإعلامية، إلى جانب خطة العمل الحزبي للسنة الجارية. وثمّن المكتب المستوى المتقدم الذي تحقق في تنفيذ هذه القرارات، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لاستكمال ما تبقى منها في الآجال المحددة.
كما استمع المكتب السياسي إلى تقرير عن أنشطة الحزب بين الدورتين، التي تميزت بحركية سياسية وتنظيمية وميدانية واسعة، شملت اجتماعات اللجنة الدائمة، وتفعيل عمل الأمانات الدائمة، ومواصلة الاجتماعات الدورية للأمناء الدائمين المكلفين بالولايات، واللقاءات التشاورية مع المنتخبين والأطر والوجهاء والفاعلين السياسيين والمناضلين.
وشكلت الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، محطة بارزة خلال هذه الفترة، لما تميزت به من اتساع شمل مختلف ولايات الوطن، وتنوع في الأنشطة، من محاضرات وعروض وفعاليات خيرية وتضامنية، من بينها حملات التبرع بالدم والاستشارات الطبية. وأكد المكتب السياسي أن هذه المناسبة أتاحت إبراز حصيلة سبع سنوات من الإنجازات والإصلاحات التي شملت مختلف المجالات السياسية، والأمنية، والدبلوماسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتنموية، معتبرًا أن هذه الحصيلة تعكس نجاح المشروع الوطني الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية.
وشهدت الفترة نفسها نشاطًا مكثفًا للجنة الوطنية للشباب واللجنة الوطنية للنساء، شمل محاضرات وندوات وزيارات ميدانية، أسهمت في تعزيز حضور الحزب وتوسيع دائرة التواصل مع مختلف فئاته وقواعده.
وكان من أبرز أنشطة هذه المرحلة الجولات الميدانية التي شملت عددًا كبيرًا من ولايات ومقاطعات الوطن، والتي عززت التواصل المباشر مع القواعد الحزبية والمناضلين والمنتخبين، ومكّنت من الوقوف على مختلف الانشغالات والتحديات المحلية. وثمّن المكتب السياسي النجاح الكبير الذي حققته هذه الزيارات، وما شهدته من تعبئة واسعة واستقبالات ومهرجانات جماهيرية كبيرة، عكست بجلاء رسوخ التأييد الشعبي للمشروع الوطني الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجذر الثقة في نهجه الإصلاحي والتنموي، وما حققه من منجزات عززت الاستقرار، ووسعت آفاق التنمية، ورسخت مكانة الدولة ومؤسساتها.
كما استعرض المكتب السياسي مستوى تنفيذ خطة عمل الحزب خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، وسجل أن معظم الأنشطة المبرمجة تم تنفيذها أو توجد قيد التنفيذ، رغم محدودية الموارد المالية المتاحة. وقد أسهم هذا التنفيذ في بلوغ عدد من الأهداف المرسومة، وفي مقدمتها مواكبة السياسات العمومية، وتعزيز القرب من المواطنين، وهيكلة الحزب وتحسين تنظيمه، وتفعيل هيئاته، وتنفيذ استراتيجيته الإعلامية، والتحضير لتنفيذ استراتيجيته التمويلية. وثمّن المكتب ما تحقق في هذا المجال، داعيًا إلى مواصلة التنفيذ بوتيرة أكبر خلال ما تبقى من السنة.
وفي الجانب التنظيمي، ناقش المكتب السياسي ورقة حول نظام المعلومات الحزبي، المتضمن رقمنة الانتساب والتمويل والموارد البشرية والهياكل. ويهدف هذا النظام إلى تحديث وتطوير أساليب تسيير الحزب وتعزيز فعاليته التنظيمية، من خلال إرساء منظومة معلومات موحدة وحديثة، تتيح رقمنة مختلف العمليات المرتبطة بالانتساب والتمويل والتنظيم الداخلي، وتضمن موثوقية المعلومات، وسرعة معالجتها، وإمكانية تتبعها، وتوفرها في الوقت المناسب على مختلف المستويات التنظيمية.
ويتكون النظام، في مرحلته الحالية، من ثلاثة محاور أساسية، هي: إدارة الانتساب، وإدارة التمويل، وإدارة الموارد البشرية والهياكل. وثمّن المكتب السياسي هذا التوجه، وطالب بتسريع استكماله واعتماده وتعميمه، بما يعزز فعالية العمل التنظيمي ويطور أدوات التسيير الحزبي.
وفيما يتعلق بالحوار الوطني، ناقش المكتب السياسي مذكرة حول رؤية الحزب وأهدافه في الحوار المرتقب، أُعدت في ضوء النقاشات والتحضيرات التي شهدتها الفترة الماضية، وتضمنت رؤى وأفكارًا ومقترحات جادة تخدم الوطن، وتنسجم مع أهداف المبادرة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومع مضامين خطاباته ذات الصلة.
وفي هذا السياق، ثمّن المكتب السياسي ما تحقق من تقدم في المسار التحضيري للحوار، وما أظهرته مختلف القوى السياسية من روح المسؤولية والتوافق، مؤكدًا أن الحوار يمثل فرصة وطنية لتعزيز الثقة، وترسيخ الاستقرار، وتطوير الممارسة الديمقراطية، ومعالجة القضايا الكبرى بروح وطنية جامعة. كما حث المكتب اللجنة الدائمة على دراسة وتلبية المطالب التي عبّر عنها المنتخبون والمناضلون والأطر خلال الزيارات الميدانية الأخيرة، والمتعلقة بالتمسك بشخص فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والدفع باتجاه الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك.
وفيما يتعلق بالوضع السياسي، استعرض المكتب السياسي أبرز المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية.
واستذكر المكتب السياسي أزمة الكهرباء الأخيرة، مثمنًا عاليًا المتابعة الشخصية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وما اتخذته الحكومة من إجراءات عاجلة للحد من آثار الأزمة وتسريع عودة الخدمة. كما أشاد بقرار تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الحوادث التي تعرضت لها المنشآت الكهربائية، معتبرًا أن ذلك يترجم نهجًا يقوم على المسؤولية والشفافية، واستخلاص الدروس، وتعزيز سلامة المنظومة الكهربائية.
كما ناقش المكتب السياسي تداعيات أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المحروقات، وما يمكن أن يترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية، داعيًا إلى مواصلة الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين والحد من انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الوطني.
وتناول المكتب كذلك وضعية القدرة الشرائية وارتفاع أسعار بعض المواد، وخاصة اللحوم، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الحكومية الرامية إلى ضبط الأسواق، وحماية المستهلك، والتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
كما تطرق المكتب السياسي إلى نقص الأمطار المسجل حتى الآن في بعض المناطق، وما قد يترتب عليه من آثار على الثروة الحيوانية والوسط الريفي، داعيًا إلى اليقظة والاستعداد المبكر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواكبة المواطنين والمنمين عند الحاجة.
وأكد المكتب السياسي رفضه لخطابات الكراهية والدعوات إلى الفتنة والفوضى، لما تمثله من تهديد للسلم الأهلي والوحدة الوطنية، مشددًا على ضرورة التصدي لها، وترسيخ خطاب المسؤولية والاعتدال، واحترام مؤسسات الدولة ورموزها. كما جدد ثقته في القضاء، ودعا المواطنين إلى احترام أحكامه وقراراته والالتزام بها، بما يكرس دولة القانون والمؤسسات.
وفي مجال مكافحة الفساد، أكد المكتب السياسي دعمه للجهود الرامية إلى ترسيخ الشفافية والحكامة الرشيدة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يحفظ المال العام ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. وثمّن نشر تقارير التفتيش، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة التمسك بقرينة البراءة إلى أن تثبت الإدانة وفقًا للقانون.
كما ثمّن المكتب السياسي الأفكار والرسائل التي تضمنها المؤتمر الصحفي الأخير لفخامة رئيس الجمهورية، وما اتسم به من وضوح في الرؤية، وشفافية في تناول القضايا الوطنية، وإحاطة دقيقة بمختلف الملفات، معتبرًا أنه عكس مستوى الجدية والمسؤولية اللذين يميزان نهج فخامته في إدارة الشأن العام.
وثمّن المكتب السياسي النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها بلادنا، والتي كان آخرها انتخاب السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، بإجماع الدول الأعضاء، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتنامية لموريتانيا، والثقة التي تحظى بها في محيطها الإقليمي والدولي.
كما أشاد المكتب السياسي باستجابة المواطنين والأطر لدعوة فخامة رئيس الجمهورية إلى قضاء العطلة في الداخل، وما أفرزته هذه المبادرة من حركية اجتماعية واقتصادية، وتعزيز للارتباط بالوطن، وإسهام في التعريف بالمقدرات السياحية والتنموية لمختلف الولايات.
وثمّن المكتب السياسي التوسع الملحوظ للأغلبية الداعمة لفخامة رئيس الجمهورية، معتبرًا أن ذلك يعكس نجاعة النهج القائم، وحجم المنجز المتحقق، واتساع دائرة التأييد للبرنامج الإصلاحي والتنموي الذي يقوده فخامته.
ونظرًا لما لوحظ مؤخرًا من صدور بعض التصريحات والمواقف عن مسؤولين وقيادات في الحزب لا تنسجم مع توجيهاته وخطابه السياسي، ولا تعكس التوجهات التي عبّرت عنها قواعده ومنتخبوه ومناضلوه، فإن المكتب السياسي يهيب بجميع المسؤولين والقيادات الحزبية الالتزام بالخطاب السياسي المعتمد للحزب، والتقيد بمضامين بياناته ومواقفه الرسمية في تصريحاتهم ومواقفهم، طبقًا للنظام الداخلي للحزب، وبما يضمن وحدة الموقف، وانسجام الخطاب، والانضباط الحزبي.
وفي الجانب التنظيمي، انتخب المكتب السياسي عضوًا جديدًا في اللجنة الدائمة، في إطار استكمال تشكيلتها، إثر استقالة أحد أعضائها بسبب تعارض مهامه.
وفي ختام أشغال الدورة، أكد المكتب السياسي لحزب الإنصاف مواصلة انخراطه الفاعل في دعم ومواكبة البرنامج الإصلاحي والتنموي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. كما ثمّن الحصيلة المهمة التي حققتها الحكومة، وما أظهرته من يقظة وقدرة على التعامل مع تداعيات الأزمات العالمية والتحديات الكبيرة المصاحبة لها.
حزب الإنصاف
نواكشوط، 13 سبتمبر 2026

.gif)
.jpg)