
اختُتمت مساء اليوم الخميس 26 فبراير 2026 أعمال الاجتماع التفاوضي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي حول تحيين بروتوكول الشراكة في قطاع الصيد، وذلك بتوقيع محضر الاجتماع من طرف رئيسي الوفدين، في خطوة تعكس استمرار الحوار الفني بين الجانبين لتعزيز التعاون في مجال الصيد البحري.
وقد وقع المحضر عن الجانب الموريتاني السيد سيدي عالي سيدي بوبكر، الأمين العام لـ وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، فيما وقعه عن الجانب الأوروبي السيد لويس مولدو، رئيس الوفد الأوروبي المفاوض.
وخلال جلسات التفاوض، تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل تحيين محتوى البروتوكول بما يواكب المتغيرات الفنية والاقتصادية في قطاع الصيد، حيث تم تسجيل الملاحظات الأولية على وثيقة العمل المعتمدة أساسًا للمفاوضات الجارية. وتركز النقاش على الجوانب الفنية المرتبطة بتنظيم استغلال الموارد البحرية، وتعزيز آليات المتابعة والرقابة، إضافة إلى تطوير أدوات الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
واتفق الجانبان على تأجيل النقاط المتعلقة بإمكانيات الصيد والجانب المالي إلى الجولات التفاوضية المقبلة، نظرًا لأهميتها وحاجتها إلى مزيد من الدراسة الفنية والتشاور المؤسسي. كما تم تسجيل مجموعة من النقاط التي تتطلب تعميق البحث والتمحيص، على أن تُعرض خلال الدورات القادمة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية متوازنة.
ويأتي هذا المسار التفاوضي في سياق حرص الجانبين على تطوير شراكة استراتيجية تقوم على الاستغلال الرشيد للثروات البحرية، ودعم التنمية المحلية، وتعزيز القيمة المضافة لقطاع الصيد، بما يواكب التوجهات الحديثة في الحوكمة والاستدامة.
كما أكد الجانبان التزامهما بتعزيز الشراكة القائمة ومواصلة مسار التفاوض بهدف التوصل إلى بروتوكول جديد يحقق المصالح المشتركة، مع الحرص على ضمان استدامة الموارد البحرية والمحافظة عليها وفق مقاربة شفافة ومسؤولة.
وتندرج هذه الجولة ضمن المساعي المشتركة لتعزيز التعاون في مجال الصيد البحري، وتطوير آليات استغلال الموارد البحرية بشكل مستدام ومتوازن، بما يعكس متانة علاقات الشراكة بين الطرفين وآفاقها المستقبلية.
وفي ختام الاجتماع، أقر الطرفان يومي 23 و24 مارس 2026 موعدًا لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في مدينة لاس بالماس بـإسبانيا، في إطار مواصلة المسار التفاوضي الرامي إلى تجديد بروتوكول الشراكة وتعزيز التعاون المستدام في مجال الصيد البحري.
https://chinguitel.mr/.gif)