
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب "موريتانيا إلى الأمام"
بيان
في وقتٍ يشتد فيه الغلاء، وتتزايد فيه أعباء الحياة اليومية على المواطن الموريتاني، تابع حزب "موريتانيا إلى الأمام" بقلق بالغ القرارات الأخيرة الصادرة في وقت متأخر من الليلة البارحة عن مجلس الوزراء، والتي تضمنت زيادات في أسعار المحروقات :
الديزل أكثر من 10%
البنزين أكثر من 15%
والغاز المنزلي 67%،
(رغم تسقيف قانوني سابق لأي زيادة ب 5%)
لتضيف عبئاً إضافيا جديداً على كاهل المواطن، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
إن حزب "موريتانيا إلى الأمام"، وهو يلامس عن قرب معاناة المواطنين، ويستشعر ثقل تكاليف الحياة الذي يرزحون تحته، ليؤكد ما يلي:
-رفضه التام لهذه الزيادات التي تمس قوت المواطن بشكل مباشر، وتزيد من معاناته اليومية بدل التخفيف منها.
-تنديده بسياسات الحكومة التي تفتقر إلى العدالة الاجتماعية و إلى بعد النظر الاستراتيجي، حيث يتحمل المواطن البسيط تبعات سياسات فاشلة، في ظل استمرار الفساد وسوء التسيير، و تدويل المفسدين، و تبديد ثروات البلد، وتراجع الأولويات عن هموم المواطن الحقيقية.
-تأكيده أن هذه الزيادات لن تتوقف آثارها عند المحروقات والغاز، بل ستنعكس على أسعار مختلف المواد والخدمات الأساسية، مما سيؤدي إلى موجة غلاء بشعة جديدة، تثقل كاهل الأسر وتعمّق معاناتها.
-تأكيده كذلك أن الإجراءات المرافقة تبقى محدودة ولا ترقى إلى مستوى التعويض الحقيقي عن الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة، ولا توفر حماية مستدامة للفئات الأكثر هشاشة.
-تسجيله أن ما تم الإعلان عنه من خفض لرواتب كبار المسؤولين، رغم أهميته من حيث المبدأ، يبقى إجراءً رمزياً لا يرقى إلى مستوى التحديات الحالية، ولا يعكس بشكل كافٍ حجم التضحيات المطلوبة في هذه المرحلة.
- شكوكنا حول نجاعة فرض حظر تجوال ليلي على السيارات ، مع ما سيصاحبه من استخدام إضافي كبير للسيارات و المركبات الرباعية التي ستستهلك وقودا أكثر من طرف قوى الشرطة و الدرك و الحرس… من أجل تطبيق حظر التجوال، الذي يتعارض أصلا مع مقتضيات المادة 10 من الدستور (حرية التنقل لكافة المواطنين في أرض الوطن)، خصوص في غياب إعلان حالة الطوارئ ، و ما سيترتب على ذلك من تنظيم الاستثناءات و ما يصاحبها من زبونية و وساطات كما شاهدنا خلال جائحة كورونا.
-دعوة الحكومة إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، واعتماد سياسات اقتصادية أكثر إنصافاً، تضع المواطن في صدارة الأولويات، وتحمي قدرته الشرائية، وتكافح الفساد، وتوجه الإنفاق العمومي نحو ما يخدم مصلحة الشعب.
وفي الختام، يجدد حزب "موريتانيا إلى الأمام" وقوفه الصادق إلى جانب المواطن، ويؤكد أنه سيظل صوتاً لمعاناته، ومدافعاً عن حقه في العيش الكريم، وقريباً من همومه وتطلعاته، حتى تتحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.
نواكشوط، 1 إبريل 2026
عن المكتب التنفيذي
أمانة الإقتصاد والمالية

.gif)
