
تُعدّ الدبلوماسية واجهة الدول ومرآة سياساتها، وبقدر ما تكون هذه الدبلوماسية متزنة وواعية، بقدر ما تحظى الدولة بالاحترام والمكانة اللائقة بين الأمم. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي اضطلع به معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوگ، بوصفه أحد أبرز مهندسي الحضور الدبلوماسي الموريتاني في المرحلة الراهنة.
لقد تميز أداء الوزير بنهج هادئ، متزن، وعميق الفهم لتعقيدات العلاقات الدولية، حيث نجح في تعزيز صورة موريتانيا كدولة تحترم التزاماتها، وتتبنى سياسة خارجية قائمة على الحوار، والاعتدال، والدفاع الرصين عن المصالح الوطنية. وقد أسهمت هذه المقاربة في توطيد علاقات الشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز حضور موريتانيا في المحافل الإقليمية والدولية.
كما يُحسب لمعاليه حرصه على مواكبة التوجهات الكبرى للدبلوماسية الحديثة، من خلال الانفتاح على العمق الإفريقي، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويواكب الرؤية الإصلاحية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
ولم تغب قضايا الموريتانيين في الخارج عن اهتمام الوزير، حيث عمل على صون حقوقهم، وتعزيز صلتهم بالوطن، وإشراكهم في مسار التنمية، إدراكًا لأهمية دورهم كجسور تواصل إنساني وثقافي واقتصادي مع العالم.
إن ما تحقق من مكاسب دبلوماسية خلال هذه الفترة هو ثمرة عمل جاد، ورؤية واضحة، وإدارة واعية لملف بالغ الحساسية والتعقيد. وهو ما يجعل من تجربة محمد سالم ولد مرزوگ نموذجًا للدبلوماسي المسؤول الذي يجمع بين الكفاءة، والحكمة، والإخلاص في خدمة الوطن.
______
الداه محمد الزوين
https://chinguitel.mr/.gif)