قوى الإنقاذ: لا للمأمورية الثالثة نعم للتغيير والإصلاح (ببان)

خميس, 24/09/2026 - 19:34

تتابع قوى الإنقاذ بقلق بالغ ما تشهده بلادنا من تدهور متواصل في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل السياسات العرجاء لنظام ولد الغزواني، التي فاقمت معاناة المواطنين، وأدت إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وتدهور الخدمات الأساسية، بينما تتسع مظاهر سوء الحكامة، وتغيب المساءلة الفعلية عن ملفات الفساد وتدبير شؤون الدولة.

وفي ظل هذه الأوضاع، التي يعمل نظام ولد الغزواني على تكريسها من خلال الأحلاف السياسية والقبلية، ترفض قوى الإنقاذ بشكل صريح وقاطع أي محاولة للمساس بمبدأ التداول السلمي على السلطة، أو فتح الباب أمام مأمورية ثالثة، أو حتى الترويج لها أو الحديث عنها. وتؤكد أن احترام الدستور والحدود الدستورية للمأموريات ليس خيارًا سياسيًا ظرفيًا، وإنما ضمانة دستورية أساسية لاستقرار الدولة وحماية مستقبلها الديمقراطي.

إن موريتانيا لا تحتاج إلى تمديد السلطة، ولا إلى إعادة إنتاج السياسات نفسها، ولا إلى مهرجانات للمطالبة بخرق الدستور، ولا إلى محاولات مبطنة تحت ذريعة «استمرار النهج». وإنما تحتاج إلى إصلاح سياسي ومؤسسي حقيقي، وحرب جدية على الفساد والمفسدين، وحكامة مسؤولة تجعل مصالح المواطنين فوق مصالح نخب أحزاب السلطة وشبكات النفوذ.

كما تعبر قوى الإنقاذ عن رفضها لاستمرار مظاهر سوء الحكامة والفساد، وتطالب بإرساء منظومة حقيقية للشفافية والمساءلة، تضمن التحقيق الجدي في قضايا الفساد وتبديد المال العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وفي ظل تراجع الخدمات الأساسية، واستمرار أزمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم، فإن معالجة هذه الأوضاع أصبحت تفرض إجراءات عاجلة ومسؤولة، بدل الاكتفاء بالخطابات والوعود.

وعليه، تطالب قوى الإنقاذ بما يلي:

أولًا: رفض مطالب المأمورية الثالثة، والتمسك بمبدأ التداول السلمي على السلطة، واحترام الحدود الدستورية للمأموريات.

ثانيًا: احترام الآجال المحددة للتحقيق في حوادث احتراق المحطات الكهربائية، ونشر نتائج التحقيقات للرأي العام، وترتيب المسؤوليات القانونية على أساس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ثالثًا: اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ومراجعة السياسات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الأسر.

رابعًا: وضع خطة وطنية عاجلة لإصلاح الخدمات الأساسية، وخاصة الكهرباء والماء والصحة والتعليم والصرف الصحي في العاصمة، التي تعيش الآن وضعًا لا يُطاق بسبب تساقطات طفيفة، مع تحديد المسؤوليات والآجال وآليات المتابعة والمساءلة.

خامسًا: دعوة قوى المعارضة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار من جديد، وتوحيد الصفوف، والعمل المشترك من أجل حماية الشعب من تغوّل النظام والدفاع عن مصالحه وحقوقه.

إن قوى الإنقاذ تؤكد أن استقرار موريتانيا لا يُبنى على استمرار الأشخاص في السلطة، وإنما على قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون، وأن معالجة أزمات البلاد تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإصلاحًا عميقًا للحكامة، وإشراك المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية في صياغة مستقبل البلاد.

وتدعو قوى الإنقاذ كافة القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية والنقابية والشبابية إلى تحمل مسؤولياتها، وتوحيد الجهود من أجل حماية المكاسب الدستورية والديمقراطية، والدفاع عن مصالح المواطنين، وفتح أفق سياسي جديد يقوم على التداول، والعدالة، والشفافية، والمساءلة، والتنمية.

قوى الإنقاذ
نواكشوط، الخميس الموافق 24 شتمبر 2026