المدير العام لموف موريتل: خصصنا ميزانية فاقت 30 مليار أوقية لحسين جودة الخدمات

ثلاثاء, 19/05/2026 - 21:50

أكد المدير العام لشركة موف موريتل محمد بابا أحمد، إن شركته ستواصل مسارها بثقة أكبر وطموح أوسع، بحيث وخصصت هذه السنة ميزانية استثنائية فاقت 30 مليار أوقية قديمة، لتسريع تحسين جودة الخدمات، وتعزيز قدرات الشبكة، وتهيئة الإطلاق الناجح للجيل الخامس..
 

وثمن بابا احمد في كلمة القاها اليوم بمناسبة اليوم العالمي الاتصالات ، الدور الذي تلعبه وزارة الرقمنه وكذالك سلطة التنظيم..
 

وقال: "يشرفني، بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، أن أقف أمامكم اليوم لنحتفيَ معًا بقطاعِ أصبح في صميم التحولات الكبرى، ومُحركًا أساسيًا للتنمية والسيادة والتقدم.
لقد شهدت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة تحولا رقميًا عميقًا، انسجامًا مع الرؤية المستنيرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولا الشيخ الغزواني، والتي جَسَّدتها الأجندة الرقمية 2022.-2025
ومن هذا المنطلق، عملت موق موريتل على ترجمة هذه الرؤية إلى إنجازات ملموسة ومشاريع ذات أثرٍ مباشر على المواطنين والمؤسسات.
واليوم، ومع بلوغ محطة تقييم هذه الأجندة، يمكننا أن نستعرض، بروح جماعية ومسؤولة، اربع إنجازات استراتيجية كبرى تعكس التزام وتعبئة جميع الأطراف المعنية.
أما الإنجاز الأول، فيتمثل بتطوير شبكة الألياف البصرية فائقة السرعة،
ففي هذا المجال، أطلقنا تسريعًا تاريخيًا غير مسبوق في قطاع الاتصالات الوطني. فخلال أربع سنوات فقط، تمكّنا من إعداد أكثر من 170 ألف نقطة توصيل قابلة للربط عبر الألياف البصرية، وهو إنجاز مكن موريتانيا من ان تسجل حضورًا متقدمًا على المستوى الإفريقي، حيث صُنَّفت ضمن أفضل أربع شبكات للإنترنت الثابت في إفريقيا، وفق مؤشرات Speedtest لشهر أبريل 2026. وهو اعتراف دولي يعكس جودة الاستثمارات التي تم تنفيذها، وصواب الخيارات الاستراتيجية التي اعتمدناها لجعل الاتصال فائق السرعة في خدمة المواطن، والمؤسسة، والتنمية الوطنية.
أما الإنجاز الثاني، فيتمثل في التسريع غير المسبوق لتغطية شبكة الجيل الرابع. فخلال أربع سنوات فقط، حققنا ما كان يُعتبر إلى وقت قريب تحديًا بالغ الصعوبة، حيث انتقلت نسبة التغطية
 2021 إلى اكترال 93٪ خلال سنة 2025، متجاوزين بذلك الهدف الطموح الذي حددته الأجندة الرقمية والمتمثل في بلوغ %75.
أما الإنجاز الاستراتيجي الثالث، فيتمثل في تعزيز الربط الدولي لموريتانيا
فقد قمنا بتشغيل الكابل التحري الجديد "West Africa"، وهو مشروع استراتيجي تجاوز حجم الاستثمار فيه 8 مليارات أوقية أولًا يقتصر هذا المشروع على كونه بنية تحتية تقنية متقدمة، بل يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار الاتصالات الدولية، وتقوية السيادة الرقمية الوطنية، ورفع قدرة البلد على مواكبة الطلب المتزايد على الشعات الدولية والخدمات الرقمية عالية الجودة.
كما يفتح هذا الاستثمار آفاقًا جديدة أمام موريتانيا لتتحول تدريجيًا إلى منصة رقمية ومحور إقليمي للاتصالات في غرب إفريقيا،
وسيأتي الكابل البحري الثالث "EllaLink"، قريبًا، ليعزز هذا التوجه، ويدعم تنويع مسارات الربط الدولي، ويقرّب بلادنا من أفضل المعايير المعتمدة في عدد من الدول الإفريقية المتقدمة في مجال البنية التحتية الرقمية.
أما الإنجاز الرابع، فيتعلق بسياسة الاستثمار الجديدة، التي نعتبرها تحولًا مهمًا في مقاربة تطوير القطاع.
وفي هذا الإطار، أغتنم هذه المناسبة لأشيد بالتوجه الذي اعتمدته مؤخرًا السلطات الوصية على القطاع، والقائم على التحفيز والمواكبة وبناء الثقة، بدل الاقتصار على منطق العقوبة.
وفي موڤ موريتل، تعاملنا مع هذا التوجه بروح المسؤولية، وترجمناه إلى أفعال ملموسة والتزامات قابلة للقياس. فقد أطلقنا خلال السنة الماضية خطة استثمارية تاريخية فاقت 20 مليار أوقية قديمة، بدأت نتائجها تظهر تدريجيًا من خلال التحسن المستمر في مُؤشّرات جَوْدة الخدمات.
ونحن على يقين بأن حملات قياس جَوّدة الخدمات التي تشرف عليها سلطة التنظيم ستُبرز، بالأرقام والنتائج، وجاهة هذا النموذج وفعاليته؛ فهو نموذج يقوم على توازن إيجابي بين تنظيم مسؤول، واستثمار جاد، وخدمة أفضل للمواطن".