"خرمشهر-4" في قلبِ المواجهة: قراءةٌ في "زلزالِ" الصواريخِ الإيرانيةِ وتداعياتهِ الميدانية

جمعة, 06/03/2026 - 01:04

دخلت المواجهة الإقليمية فصلاً جديداً من التصعيد النوعي، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي مكثف استهدف العمق الإسرائيلي. الهجوم الذي استخدمت فيه طهران لأول مرة صواريخ "خرمشهر-4" (الانشطارية) وصواريخ "خيبر شكن"، أحدث صدمة في الأوساط العسكرية والمدنية داخل الأراضي المحتلة

 

الميدان يتحدث: أضرار واسعة وحرائق في الوسط

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، وعلى رأسها صحيفة "هآرتس"، تقارير عن وقوع أضرار إنشائية كبيرة في مناطق حيوية بوسط إسرائيل نتيجة الدفعة الأخيرة من الصواريخ. ووثقت مقاطع فيديو متداولة اندلاع حرائق ضخمة وأعمدة دخان تصاعدت من مواقع الاستهداف، مما يشير إلى نجاح جزء من الرؤوس الحربية في اختراق منظومات الدفاع الجوي.

 

ما هو صاروخ "خرمشهر-4" (خيبر)؟

يُعد هذا الصاروخ درة التاج في "مدن الصواريخ" الإيرانية المحصنة تحت الأرض، وإليك أبرز مواصفاته الفنية:

_ الفئة: صاروخ باليستي متوسط المدى (MRBM).

_ المدى العملياتي: يصل إلى $2000  مما يجعله قادراً على ضرب أي نقطة في الشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا.

_ القوة التدميرية: يحمل رأساً حربياً ضخماً بزنة $1500 

_ iالسرعة الفائقة:
خارج الغلاف الجوي: تصل
16 Mach

 

_ زمن  الاستعداد : بفضل محرك "أروند" الذي يعمل بالوقود السائل سريع الاشتعال، يمكن إطلاق الصاروخ في أقل من 15 دقيقة.

 

لماذا يثير "خرمشهر-4" قلق الدوائر العسكرية؟

تكمن الخطورة الاستراتيجية لهذا الطراز في تقنية الرأس الحربي القابل للمناورة (MaRV)، وهي تكنولوجيا تمنح الصاروخ القدرة على تغيير مساره في المرحلة النهائية، مما يقلل بشكل حاد من كفاءة صواريخ الاعتراض (مثل آرو وفلاخن داود). كما أن إطلاقه من منصات متحركة أو من أعماق "مدن الصواريخ" يجعل من عملية استهدافه استباقياً أمراً في غاية الصعوبة