شهادة تقدير وعرفان للأمين العام لوزارة الوظيفة العمومية والعمل

خميس, 01/10/2026 - 21:20

يوجد في الإدارة العمومية موظفون تتجلى جديتهم ونزاهتهم وشفافيتهم يومًا بعد يوم، من خلال ممارستهم لمسؤولياتهم وأدائهم لمهامهم بكل إخلاص وتفانٍ. ويُعدّ السيد محمد المختار ولد باب، الأمين العام لوزارة الوظيفة العمومية والعمل، دون شك، أحد هؤلاء الرجال الذين يخدمون الدولة بإخلاص ومسؤولية.
وإنني أود، بصفتي الشخصية، وباعتباري مسؤولًا سابقًا في المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، أن أشهد على الاهتمام الخاص الذي يوليه لهذه المؤسسة منذ أن أصبحت تحت وصاية قطاعه الوزاري.
فمنذ توليه مهامه، أدرك السيد الأمين العام أهمية المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، والدور الذي يمكن أن يضطلع به في تهدئة المناخ الاجتماعي، وتعزيز الحوار بين مختلف الشركاء، وبصفة أعم، في الحفاظ على الاستقرار الضروري لتنمية البلاد وتقدمها.
كما أدرك أن الحوار الاجتماعي لا يمثل مجرد ضرورة مؤسسية فحسب، بل يمكنه أيضًا أن يسهم بصورة مباشرة في تحسين أداء الاقتصاد الوطني وتعزيز ديناميكيته.
وقد تجسّد هذا الفهم في خطوات عملية ملموسة، حظيت بتقدير كبير من طرف موظفي المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.
ومن أبرز هذه الخطوات معالجة مسألة صرف المستحقات المالية، وهي قضية بالغة الأهمية. فقبل وصوله، كان موظفو المجلس يعانون أحيانًا من تأخيرات كبيرة في صرف رواتبهم، قد تصل إلى تراكم مستحقات شهرين أو حتى ثلاثة أشهر. وقد شكّل هذا الوضع عائقًا حقيقيًا أمام الموظفين، كما انعكست آثاره، بطبيعة الحال، على سير عمل المؤسسة وأدائها.
وبفضل الجهود التي بذلها الأمين العام الحالي، وتحت إشرافه، أمكن التغلب تدريجيًا على هذه الصعوبة. فقد أصبح صرف مستحقات الموظفين يتم مسبقًا، وهو ما يمثل تحسنًا كبيرًا في ظروف العمل، ويوفر للعاملين قدرًا أكبر من الاستقرار والطمأنينة، بما يتيح لهم التفرغ الكامل لأداء مهامهم والاضطلاع بمسؤولياتهم.
كما يحظى المجلس الوطني للحوار الاجتماعي باهتمام ملحوظ في مجال توفير المعدات والوسائل الضرورية للتسيير، الأمر الذي يمكّنه من ممارسة أنشطته في ظروف أفضل.
إن هذه النتائج تستحق التنويه والإشادة، ليس من باب المجاملة أو المحاباة، وإنما من منطلق الإنصاف والاعتراف بجهود المسؤولين عندما تثمر أعمالهم نتائج إيجابية وملموسة تنعكس على أداء المؤسسات العمومية وسير عملها.
ومن هذا المنطلق، نشجعه على مواصلة هذا النهج، وبذل المزيد من الجهود في مواكبة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، والاستمرار في العمل من أجل تعزيز الحوار الاجتماعي وخدمة وطننا العزيز.
إن المرفق العمومي في حاجة إلى مسؤولين جادين، يقظين، ومدركين لأهمية القرارات التي يتخذونها وانعكاساتها على الحياة اليومية لموظفيهم ومتعاونيهم. وحين تُمارَس المسؤولية بروح الالتزام والإحساس بالواجب، فإنها تستحق التقدير والإشادة.
وإلى السيد الأمين العام، نتقدم بخالص عبارات الشكر والعرفان، مقرونة بأصدق التشجيع، لمواصلة جهوده وعطائه في خدمة الإدارة 
العمومية والجمهورية الإسلامية الموريتانية.

شكرًا جزيلًا..

 

سيدي تيوب/
المجلس الوطني للحوار الاجتماعي (CNDS)