جمعية إيثار.. حين يتحول العمل الخيري إلى أثر ملموس

ثلاثاء, 26/05/2026 - 23:30
محمد المصطفى الزوين

في زمن تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والصحية، تبرز بعض المبادرات التي لا تكتفي بالشعارات، بل تنزل إلى أرض الواقع لتصنع الفرق وتمنح الأمل للمحتاجين، ومن بين هذه النماذج المضيئة تبرز جمعية إيثار برئاسة النائب السابق محمد يسلم ولد عبدالله، التي استطاعت خلال فترة وجيزة أن تضع بصمتها الإنسانية في أكثر المجالات حساسية وارتباطا بحياة المواطنين.
لقد جسدت الجمعية معنى العمل الخيري المسؤول من خلال مشاريع ومبادرات تجاوز أثرها الجانب الخدمي إلى البعد الإنساني العميق، وفي مقدمة تلك الإنجازات بناء مستشفى إيثار الخيري، الذي يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية، وخطوة مهمة نحو تقريب الخدمات الطبية من الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
كما كان للجمعية حضور إنساني مؤثر في مرافقة مرضى السرطان عبر مكتبها بمستشفى الإنكولوجيا، حيث لم يقتصر الدور على الدعم المعنوي فقط، بل تعداه إلى تقديم المساعدة والعناية لفئة تواجه واحدة من أصعب المحطات الصحية والإنسانية. وهي جهود تستحق كل التقدير لما تحمله من رحمة وإحساس عال بمعاناة الناس.
ومن الإنجازات التي تعكس رؤية الجمعية وحرصها على خدمة المجتمع، افتتاح مستشفى إيثار الذي يوفر عددا كبيرا من التخصصات الطبية بأسعار رمزية، في خطوة تعزز مبدأ العدالة الصحية وتخفف الأعباء عن الكثير من الأسر التي أثقلتها تكاليف العلاج.
إن ما تقوم به جمعية إيثار اليوم يؤكد أن العمل الخيري حين يقترن بالإخلاص وحسن التسيير والرؤية الواضحة، يتحول إلى مشروع تنموي وإنساني حقيقي يلامس حياة الناس ويترك أثرا دائما في المجتمع.
ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها لم تجعل من العمل الإنساني موسما عابرا أو نشاطا محدودا، بل اختارت أن يكون حضورا دائما إلى جانب المحتاجين والمرضى وكل من أنهكتهم الظروف. ولذلك فإن هذه الجهود الكبيرة والإنجازات المتواصلة تستحق الإشادة والثناء، لأنها تعكس صورة مشرقة للعطاء الصادق والمسؤولية المجتمعية النبيلة.